مجمع الكنائس الشرقية

290

قاموس الكتاب المقدس

حثيين مشتق من حاتي ( أي أناضوليا ) ، التي كانت عاصمتها حتوشاش . ومن المتفق عليه الآن بوجه عام أن اللغة الحثية هي متصلة بكيفية ما باللغات الهندية الأوروبية ( الآرية ) . والمفتاح الحقيقي للمشكلة الحثية اكتشفه هوجو فينكلر الألماني ، الذي اكتشف 1906 - 1907 و 1911 - 1912 في بوغاز كوى ( موقع حتوشاش القديمة ) نحو 000 ر 10 لوحة طينية مجففة منقوشة بحروف أشورية أسفينية أو مسمارية . وهي تمثل عددا من اللغات : السومرية ، والأكادية ، والحثية وغيرها . والنقوش على الآثار الحثية مكتوبة بالحروف الحثية الهيروغليفية . والكلمة حثي وحثيون ( مفرد وجمع ) وردت 47 مرة في العهد القديم ، بينما وردت كلمة حث 14 مرة أخرى . وكثيرا ما يذكر الحثيون في قائمة الأمم الساكنة كنعان قبل دخول العبرانيين ( قارن تكوين 15 : 20 وخروج 3 : 8 وتثنية 7 : 1 و 20 : 17 ويشوع 3 : 10 و 11 : 3 و 24 : 11 ) . وهم ذرية حث ثاني أبناء كنعان . ونقرأ عن إبراهيم أنه اشترى مغارة المكفيلة من عفرون الحثي ( تكوين 23 : 10 - 18 ) . واتخذ عيسو امرأتين حثيتين ( تكوين 26 : 34 ) ، وتزاوج العبرانيون فيما بعد مع الحثيين ( قضاة 3 : 5 و 6 ) . وعندما خاطب حزقيال أورشليم الخائنة ، قال في ص 16 : 3 : " . . . مخرجك ومولدك من أرض كنعان ، أبوك أموري وأمك حثية " ( أنظر 16 : 45 ) . وكان لداود أصدقاء حثيون ( 1 صموئيل 26 : 6 ) . وتزوج بثشبع ، امرأة أوريا الحثي ( 2 صموئيل 11 : 2 - 27 ) . وكان لسليمان نساء حثيات بين نسائه ( 1 ملوك 11 : 1 ) . وسخر سليمان الحثيين مع غيرهم من الشعوب في أعمال مملكته ، ( 1 ملوك 9 : 20 - 22 و 2 أخبار 8 - 9 ) . وقد اعتبر العبرانيون الحثيين شعبا قويا معروفا ، فقد اعترفوا بأرض الحثيين ( يشوع 1 : 4 ) . ويذكر ملوك الحثيين في جملة واحدة مع ملوك آرام ( 1 ملوك 10 : 9 2 و 2 أخبار 1 : 17 ) . ويوضعون في مرتبة واحدة مع المصريين كدليل على عظمتهم ( 2 ملوك 7 : 6 ) . وكانت مملكة الحثيين في الأصل ارستقراطية إقطاعية ، وفي أثناء المملكة القديمة أو الإمبراطورية الأولى ( نحو 1900 - 1650 ق . م . ) كان النبلاء يتوجون الملك بتخاناس ( نحو 1900 ق . م . ) في كوششارا أو كوساراس ( جيور كاليسي الحديثة ، جنوب غرب أنقرة ، وغزا نيساس ( نيسا ) إلى جنوب نهر هاليس . وهزم ابنة انيتاس ، كل آسيا الصغرى . وكانت نيساس عاصمته . ونقل مورشيليش الأول ( 1620 ) العاصمة إلى حتوشاش وهزم حلب . وفي غارة نهب بابل ووضع نهاية لأسرة حمورابي الأمورية ( نحو 1595 ) . وفي سنة 1482 هزم تحتمس الثالث المصري الحثيين في مجدو ، وكان عليهم أن يدفعوا له جزية . وقد توغل حتى حلب وعبر الفرات . وكانت جبال طورس الحد الجنوبي للبلاد الحثية عندئذ . وامتد حكم المملكة الجديدة أو الإمبراطورية الثانية من نحو 1450 إلى نحو 1200 ق . م . لكن شوبيلوليوماش ( نحو 1395 - 1355 ) أعاد فتح الأناضول وهزم الميتانيين وجعل شمال سوريا بين الفرات والبحر المتوسط إلى جبال لبنان مرة أخرى جزءا من الإمبراطورية . وأثناء الأسرة التاسعة عشرة اصطدم المصريون تحت حكم سيتي الأول مع الحثيين في سوريا . وخاض موواتاليش معركة قادش مع رمسيس الثاني نحو 1295 ، حيث تم جلاء المصريين عن شمال سوريا .